قصيدتي لم تكتمل بعد
كنتُ أحاولُ أن أُقرّبَ
وجهاتِ النظرْ…
لكنني فشلتْ.
كنتُ أحاولُ أن أُرمّمَ
ما أفسدَهُ الدهرْ،
وأجمعَ ما تبعثرَ
من ملامحِنا،
لكنني… ما استطعتْ.
ربما لم أعدْ قادرًا
على صياغةِ الحوارْ،
ولا على فتحِ النوافذِ
حين يشتدُّ الحصارْ،
ولذلك…
من نفسي خجلتْ.
رسمتُ لنفسي حلمًا جميلًا،
وقلتُ:
سأكونُ سعيدًا…
سأستعيدُ العمرَ
من بين يديها،
وسأزرعُ في الطريقِ
قصائدًا من ياسمينْ…
ولكنني ما سعدتْ.
وكتبتُ بعضَ القصائدِ
تحكي عني…
وعنها…
وتحكي كيف كان القلبُ
يُخفي نبضَهُ
خوفًا من الآتي،
وتوقعتُ كلَّ شيءٍ…
يا ليتني
ما توقعتْ.
فالذي نتوقعهُ
أحيانًا
يأتي على هيئةِ وجعْ،
والذي نخافُ منهُ
يسكنُ فينا
قبل أن يقعْ.
أنا الآن…
لا أحدَ يفهمني،
وكلامي صارَ مسمومًا،
وكم من قولٍ جارحٍ
تجرعتْ.
صرتُ أمشي
بين نفسي… ونفسي،
لا أعرفُ أيَّهما أنا،
ولا أيَّ طريقٍ
كنتُ أريدْ.
ما عدتُ أفهمُ من أنا…
أأكونُ الرجلَ
الذي أحبَّ حتى النهاية؟
أم الرجلَ
الذي أضاعَ الطريقَ
حين أحبَّ؟
ولربما كنتُ مخطئًا…
نعم،
وأعترفُ أنني أخطأتْ.
فما كلُّ ما نكتبهُ
يُقالْ،
ولا كلُّ ما نحبُّهُ
يُنالْ،
ولا كلُّ حلمٍ
نرسمهُ في القلبِ
يكتملْ.
لكنني…
رغم انكساري،
ما زلتُ أكتبْ.
فالقصيدةُ التي لم تكتملْ بعدْ
ربما تكونُ
قصيدتي الأخيرة…
وربما تكونُ
أولَ اعترافٍ
تعلمتُ فيه
أن أقول:
كنتُ أحبُّ…
ولكنني
لم أعرفْ
كيف أحبْ.
قاسم عبد العزيز الدوسري
0 Commentaires