الأستاذة زهور… حين يصبح الصوت فنًّا







 في عالم يمرّ فيه المحتوى بسرعة هناك أصوات تجعلك تتوقّف، تنصت، وتشعر أصوات تختار الهدوء والعمق بدل الضجيج وصوت الأستاذة زهور واحد منها. ففي زمن تتزاحم فيه الصور السريعة والكلمات العجلى، يطلّ علينا محتوى مختلف يجبرك على التوقّف والإنصات.. هذا تمامًا ما تقدّمه المبدعة الجزائرية الأستاذة زهور عبر حسابها zhour.voice، حيث اختارت أن يكون الصوت هو البطل.. بصوت دافئ، متزن، ومعبّر تقرأ نصوصًا مختارة بعناية من شعر وخواطر لأدباء وشعراء فتمنح الكلمات حياة جديدة.. ليست قراءة عابرة، بل إلقاء يحمل إحساسًا صادقًا يجعل المستمع يعيش النص وكأنّه كُتب له في تلك اللحظة.. ويكتمل هذا الإبداع بانسجام جميل بين الصوت والصورة، رسوم متحركة أو لقطات سينمائية تُوظف بذكاء دون أن تطغى على الكلمة، بل تخدمها وتُكملها لتخرج النتيجة عملًا سمعيًا بصريًا راقيًا يحترم ذائقة المتلقي ويُقدّر قيمة الأدب.. ولا يتوقّف عطاؤها عند الصوت فقط، فالأستاذة زهور تكتب الرواية أيضًا، وتعمل حاليًا على رواية لم تكتمل بعد بعنوان «نقاء مكسور» عنوان يشي بحسّ أدبي عميق ويعكس روحا تكتب بنفس الصدق الذي تُلقي به الكلمات، في انتظار عمل يُرتقب بشغف.. زهور لا تبحث عن الانتشار السريع ولا عن الضجيج بل عن الأثر، وأثر صوتها واضح.. سكون، تأمّل، وعودة صادقة إلى جمال الكلمة المسموعة.. مثل هذا المحتوى ليس ترفًا رقميًا بل مساحة ثقافية راقية في عالم المنصّات، تذكّرنا بأن الإبداع الحقيقي ما زال يجد طريقه ولو بهدوء.. 
تحية تقدير للأستاذة زهور، ولكل من اختار أن يجعل من صوته وقلمه جسرًا يصل القلوب بالكلمات.





















Enregistrer un commentaire

0 Commentaires