ليس لي.. بقلم الشاعر عبد الله الحياني





ليس لي..
هذا الوجه الضَّاحك في مرايا الماء
ليس لي...
هذا الحلم الهارب في الفضاء
ليس لي...
و نجمة المحال، ضوؤها ليس لي
نعم أعرفْ
وأقسم على ذلك وأحلفْ
فهي كبرياء القصيدْ
وجمرٌ واشتعالٌ في الحصيدْ
وجرحٌ لا يداوى بالخمرة والنبيذْ
هي لوحة من إبداعات الصمتِ
وحرارة الوجد في هذيان الوقت ِ
هي ذاك الوجه المليحْ
وأنا مسكن الهذيان بمذاق العمر الهارب
أرسم خرائط الوهم في عطش الموج وأصيحْ.. أصيحْ..
أصيحُ فيرتد عليّ نواحي كمن يصرخ بوجه الريحْ
أنا من يمسك بخيوط الشمس
وأنا من يرقص على إيقاعات الأمس
وأنا الذي يعلو بحبه فوق صومعة المحال ويهتفْ
أقسم على ذلك وأحلفْ
أمشي وئيدا كالوقت الهاربْ..
أتمايل كالسكران ولست بشاربْ
لا يتبعني ظلٌّ ولا يرافقني صاحبْ
أنشد آيات الشوق على إيقاع الموج الهادر وأعزفْ
أقسم على ذلك وأحلفْ
الشَّيب بدأ يغزو محيطاتي
والعمر يهرب منِّي وتجاعيد الوجه
خرائطُ الهجرِ والموتُ الزاحفْ
جنون البوح لا وقار له..
لا حرمة لهُ ولا يعرف سبل المخاوفْ
جنون العشق كالتَّيار الجارفْ
إعصارٌ يقلعني يَكْسِرُنِي يقتلني أجل أعرفْ
وأقسم على ذلك وأحلفْ
أقسم على ذلك وأحلفْ...

بقلمي: عبدالله الحياني
                سبتة: 26 / 12/ 2025





Enregistrer un commentaire

0 Commentaires