..هي امرأة
صاغها الوقت في أفران وجع طويل
تخرج كل مرة
أكثر لمعانا وأشد صمتا
مرت بالدنيا
لا كعابرة تائهة
بل كمن يلمس الجرح
ويتابع السير
في عينيها
يقيم الفجر
كأن الضوء وجد فيهما بيتا
لا يغادره
تُخفي دموعها
وتبتسم
كأن في صدرها نارا صغيرة
تُدفئها ولا تُرى
تمشي
وفي كفّيها تعب الطريق
لكنها حين تهمس
“حسبي الله”
يتّسع الدربُ
ويهدأ الحجر
في صدرها بحر
كلما ضاق بها المدى
فتحت موجة
وأخفت حكاية
تعطي الحنان
لطفل مرّ صدفة
ثم تمضي
كأنها كانت وطنا
وعادت ظلا
تحب الورد
رغم أن الأشواك تعرفها جيدا
وتعانق حلما
يسهر معها
حتى آخر الليل
وإذا ضاق الرزق
فتحت نافذة نحو السماء
وقالت بقلب مطمئن
“يكفيني الله”..
فيتّسع الضوء
لا تُصادق اليأس
وإن طرق بابها
تتركه واقفا
وتصعد
إلى جهة
تعرفها جيدا
حيث السند
وحيث لا شيء يخذلها
هي امرأة
كلما ظنها التعب ستنحني
وقفت
كأن الصبر خُلِق
ليحمل اسمها
روز نجوى Rose..
الجزائر

0 Commentaires