نجمة الضَّوء البعيد.. بقلم الشاعر عبدالله الحياني







وأنتِ في الأعالِ نجمة الضَّوء البعيدْ
ترى كيف السَّبيل إليكِ يا حبَّ الحصيدْ
أحتاج مِعرجا، سُلَّمَ وصلٍ يقصده الحالمونْ
منهم السَّاقطون ومنهم الواصلون ْ
ومنهم من في وسط الزِّحام محاصرون ْ
وبين السَّماء والأرض هم عالقونْ
فلا الأرض تسمح لهم بالنُّزولْ
ولا السَّماء تفتح أبوابها للدُّخولْ
ولا هي تمدُّ جسرها كجناح الضَّوءِ
فوق جدار اللَّيل يَسْلُكُهُ العابرون ْ
أرسلي بساط العشق سيِّدتي
كي يحملني إليكْ
توهَّجي يا شُعلة الوجد
وافتحي ذراعيكْ
فلا وجه في الحديقة يُشبهني ..
تقول مرآة نَرْسِيسٍ حين تَرسمني
لا وجه في الحديقة يُشبهني
ونورس يرفرف فوق وسامة البحرْ
ماضٍ في عشقه لا يفرق بين الحرِّ والقرّْ
ونَسْرٍ كاسرٍ يُحلِّق بجَناحيه يفوق الجبال شموخا
وفتاة تمشي الهوينا
تتمايل ذات اليمن وذات الشِّمال رَبُوخا
ومرآةُ نَرْسِيس لاتزالُ تخدعني
تُخبرني أنْ لا أحدَ في هذه الحديقةِ يُشبهني
من أنا حتَّى تتفتَّحُ من أجلي زهرة الأوركيدْ ؟
من أكون أنا حتَّى يَنْصَهر من أجلي الحديدْ ؟
حتَّى النَّخيل رغم شموخها تنحني للرِّيحْ
أفرغ هواءَكَ أيُّها الْبَالُونُ كي تستريحْ
فسبب هلاكِ نَرْسِيسٍ مرآتُهْ
وسبب سقوط طائرٍ جناحُهْ
فلا تغرنّك وسامة الوقت أيُّها العاشق الجديد ْ
فليس كلُّ نجمة تضيئ
تشبه نجمة الضَُوء البعيدْ .
-------------------
بقلم : عبدالله الحياني
سبتة: 1 ماي 2026







Enregistrer un commentaire

0 Commentaires