أَمُرّ بقلبي نحو بيتنا كلما
لاح في الأعماق طيف سنين
فينهض من صمت الجدران موكب
من ذكريات عذبة الحنين
هنا كان أبي يمشي بوجه مشرق
ويغمرنا بالعطف كل حين
وهنا أمي تحنو علينا كأنها
ربيع أتى في ثوب أم حنون
وكان إخوتي حولي نجوما تجمعت
أضاءت في السماء بلا سكون
فما البيت إلا ذِكر من كان أهْلَهُ
وما الشّوق إلا نبض قلب حزين
أراه مهجورا فتبكي عيوني
على عمر مضى بين الشجون
وأسأل هل تدري الجدران أنني
أعود إليها في خيال دفين
وهل تذكر الأبواب خطاي إذ مضت
صِبايَ على درب البراءة كل حين
لقد غاب أهل الدار عنه
وفرقنا الزمان مع السنين
ولكن في الأعماق بيتا مُشَيَّدا
لا يُغلق الأبواب بعد حين
سيبقى به وجه الوالدين منيرا
وصوت الدعاء العذب في كل حين
فإن كان بيت الطين أقْفَرَ صامتا
فبيت المحبة العظيم حصين
روز نجوى.. الجزائر

0 Commentaires