بائعة الورد.. بقلم الشاعرة فريدة بن عون

 



بين الأزقة تجول 

على أرصفة الشوارع تنادي و تقول

"ورد جميل أطيب من عطر ثمين

للمعجبين و المغرومين و في الحب واقعين"

  يعلو وجهها الحياء و لها صوت عليل

دنوت منها و عن ثمن الورد سألتها

 قالت و هي تبتسم ملئ قلبها

أ تشتري الوردة وردا؟ فضحكت منها

قلت هل حدائق الزهر تنشر الورد لحقول جف رحيقها؟ 

ضحك ثغرها و هدتني باقة ورد يضاهي رقتها و عذوبة صوتها

اخذني الفضول و سالتها مرة أخرى

 يابهية الطلعة كيف حال الدنيا معك؟

تنهدت ثم أردفت 

كان هناك بيت و إبن 

و لكن رحل و لا أعلم عنه شيء 

بقيت انتظره أيام و ليالي 

لكن لم يعد ، و لم يأتي


لقد أخذ من جسدي الجوع 

 و أشياء كثيرة فقررت الخروج لجلب المال 

تاركت له رسالة عله يأتي في غيابي،


ولدي الغالي و قرة عين,


غادرت بيتك يا ولدي 

بعدك أصبحت بلا سند

تعبت من إنتظار عودتك

لم يبقى عندي أي شيء

كسوت الحزن و تغلغل

 الفقر الى بيتي. و ها أنا الآن 

ابيع بعض الورود 

لاجد ما آكل و أشرب 


 أجوب الشوارع ليل و نهار

لقد تركتني وحيدة و رحلت 

تركتني و أنا في نهاية العمر 

بعد ما شاب رأسي و انهارت

صحتي

 بعدما أصبحت رجلا اسند ظهري  

عليك ظننت أنك جدار لي وعكازي 

في كبري


 و لكنك غادرت البيت و ما سألت 

انتظرتك طويلاً و لم تعد إلي 

قتلني الجوع و العطش 

فما كان أمامي غير بيع الورد 


فصرت أجوب الشوارع 

 أبيع الزهور بثمن قليل لا ينفع

و أعود منهكة الجسد ثقيلة ركبتي

 ألتجأ إلى المسجد لاستريح قليلاً 


و آكل مايسد الرمق لطالما سالت عنك  

في الازقة و عند الأصحاب و خيطت

 الشوارع، بحثآ عنك علني أجد أحد 

 يطمئن قلبي عليك 


اصبحت يا ولدي أنظر في كل وجه  

يشتري وردة لعلى اراك....و لا اراك

و لكن سيأتي يوما ستندم فيه 

حيث لا ينفعك الندم.

يومها سأكون بعيدة

سأكون ذكرى أليمة.


✏️ ________قلم

فريدة بن عون





Enregistrer un commentaire

0 Commentaires