الآن...
أشعرُ أنَّ قلبي
عادَ من منفاهُ الطويل،
وأنَّ الأبوابَ التي أغلقتهاُ الأيام
قد فُتحتْ...
الآنَ
صارَ كلُّ شيءٍ مباحاً
إلا غيابُكِ...
إلا أن يمرَّ الليلُ
ولا تكونينَ فيه...
حبُّكِ
ليس كلمةً عابرة،
إنهُ مطرٌ
نزلَ على أرضِ روحي
فأعادَ لها الخُضرةَ والحياة...
أيتها المرأةُ الجميلة،
يا قصيدةً كتبتها الأقدارُ
قبل أن أعرفَ الحروف،
معكِ
أغفو مطمئناً
كطفلٍ وجدَ أخيراً
حضنَ الأمان...
يا حبيبتي
البعيدةَ في المسافة،
القريبةَ في دمي،
امنحيني من دفءِ حضوركِ
قليلاً من الضوء،
امنحيني تلك الطاقةَ
التي تجعلني شاعراً...
دعيني أكتبُكِ...
لا على الورق فقط،
بل على جدرانِ نبضي،
على ممراتِ العمر،
على كلِّ قصيدةٍ
تولدُ من عينيكِ...
سأكتبُ غزلاً
يشبهُ ارتعاشَ الورد،
وسأكتبُ اسمكِ
حين تعجزُ القصائدُ
عن وصفِ امرأةٍ
ملكتِ الروحَ والقلب...
فأنتِ...
ليستِ حكايةَ حبٍّ
أرويها،
بل أنتِ الحبُّ
حين يصبحُ شعراً.
قاسم عبدالعزيز الدوسري

0 Commentaires