صحوة.. بقلم الشاعرة حنان يوسف أسعد

 





_يُقالُ:إنّي في الأمسِ البعيدِكُنتُ....نجمة

   يتشهّى الليلُ من سُلافِ حُبّها رشفةً.. يخلعُ بعدها        

   سوادَهُ لِيُراقِصَ يراعاتِ الضّوءِ بِتنهُّدٍ حالم..

    ثمّ... لا يلبثُ أن يفورَ عتمةً إن افتَرَّ نورُها لِنَجمٍ

    يُحاصِصُهُ الوَلَه..!!

_ يُقالُ: إنّي في صَمتِ المجرّةِ كنتُ... نغمة

    مسَّها الحُلمُ ذاتَ حُبٍّ، فتهافَتَ الأُفقُ لِيتدثّرَ بِدفءِ

    وشوَشاتِها وهي تَنسُلُ الموتَ من رِئةِ الكونِ لِيتنفّسَ

    شوقاً زاكياً يُلهِمُ الزّهرَ هذا العبقَ الطالعَ من قصائدي،

    من مواويلِ الصّبابةِ السّكرى في دمي، ومن احتراقِ

     الأغاني بلهيبِ الحيرةِ مابينَ تراتيلِ الأملِ، ورَقصةِ

      الأمنياتِ على موسيقا الحلم..!!

_ويُقالُ: إنّي ذاتَ نيسانٍ، وأنا أُرشرِشُ الربيعَ أحلاماً فوق

     الوسائد، أهداني كِذبتَهُ الأخيرة، فصدّقتُ، ومضيتُ

      نحو خطيئةٍ أينعت... فكُلّ نجمةٍ تشرُدُ مع نَيزكٍ

      مُتسكّعٍ بلا دروب، يُصادَرُ ضوءُها و تُنفَى، لتُصلَبَ

     ،كلّ ليلٍ، في ساحِ الذنوب...

   وما أسهلَ ماقرَّ قراري وقايضتُ بالسرابِ كلّ ماكانَ..

   وما أسهلَ ماقرَّ قرارهُ وقال للحبّ :هُنْ، فَهان...

_فيا أيّها الليل لَملِم كبرياءك لِأمُدّ،في صمتِ المسافةِ،

   راحتي إليك، فما عادت قصائدي الغرثى تُسعِفُ حنيني

   لأُشِعَّ فرَحاً يرتاحُ بين يديك، وأُعلنَ أني كنتُ مارقاً ألقى 

   وصاياهُ لِيَحُوكَ للعشقِ عباءةً يتزيّا بها مَن هو أهلُها!!






Enregistrer un commentaire

0 Commentaires